كتب محمد ولد الشين في تأبين جده الشهيد سيد ولد الشيخ ولد العروسي قائد معركة أم التونسي 18 أغسطس 1932

كتب محمد ولد الشين في تأبين جده الشهيد سيد ولد الشيخ ولد العروسي قائد معركة أم التونسي 18 أغسطس 1932
“في مكان التقاء تضاريس وجغرافيا: تيجيريت، آكشار وإينشيري، تقع منطقة “الروظة”.
وفيها قال جدنا الجريح، قائد معركة أم التونسي عليه رحمة الله، بكل شجاعة ورباطة جأش قبل زهاء 100 عام لرفاقه المجاهدين: «لا أظنني مفارقاً لهذا الوادي، فادفنوني -إذا فاضت الروح- كما يُدفن الشهداء بلا غسل ولا كفن، واحتموا في هذا الواد المُشجر من رصد طائرات العدو التي ستتعقبكم، وانزلوا إلى الغدران (كانت أيام مطر) إذا ما رمتكم الطائرة بالبارود ليطفئ الماء لهيبه».
كانت هذه آخر وصاياه عليه رحمة الله، وهو عائدٌ مع صحبه المجاهدين من أحد أعظم انتصارات المقاومة الموريتانية ضد المستعمر الفرنسي: “معركة أم التونسي التاريخية”، والتي قُتل فيها نجل الرئيس الفرنسي الأسبق De Mac Mahon.
هنا حيث سقى الأوائل أديم الأرض بالدماء الزكية،
هنا حيث تضاريس الجغرافيا كتاب يروي تفاصيل التاريخ، وأشجار “الفرنان” نقاط حبر على صفحات تيجيريت المفتوحة.
ورغم اختلاف وسائل النقل من ضرب أكباد الإبل إلى دعس دواسات الوقود، واختلاف وسائل الراحة من الاستظلال بالأشجار إلى الاستعانة بالمكيفات،
بعد قرن من الزمان……
لايزال تكبد عناء السفر وتحمُّل الحرارة العالية يحمل نوعا من البرور والوفاء،
والمسير على خطى الأجداد نوع من تهذيب النفوس وزرع قيم التضحية والارتباط بالأرض في نفوس الأجيال القادمة.
لم يكن الأوائل طلاب ملك ولا نفوذ،
لم يكونوا طلاب دنيا ولا مال،
ولا طلاب مجد وإن ساقه الله إليهم.
كانوا فقط طلاب آخرة، أبوا الضيم والخنوع ودافعوا عن أرضهم وعرضهم بما استطاعوا ، وماتوا دونها وما بدلوا تبديلاً.
اللهم ارحم: سيدي ول الشيخ ول لعروصي ،و جميع أبطال معركة أم التونسي،
اللهم ارحم جميع أبطال المقاومة الموريتانية،
اللهم ارحم كل من مات دون أرضه وعرضه أينما كان،
اللهم ارحم جميع موتانا وموتى المسلمين.”
، آكشار وإينشيري، تقع منطقة “الروظة”.
وفيها قال جدنا الجريح، قائد معركة أم التونسي عليه رحمة الله، بكل شجاعة ورباطة جأش قبل زهاء 100 عام لرفاقه المجاهدين: «لا أظنني مفارقاً لهذا الوادي، فادفنوني -إذا فاضت الروح- كما يُدفن الشهداء بلا غسل ولا كفن، واحتموا في هذا الواد المُشجر من رصد طائرات العدو التي ستتعقبكم، وانزلوا إلى الغدران (كانت أيام مطر) إذا ما رمتكم الطائرة بالبارود ليطفئ الماء لهيبه».
كانت هذه آخر وصاياه عليه رحمة الله، وهو عائدٌ مع صحبه المجاهدين من أحد أعظم انتصارات المقاومة الموريتانية ضد المستعمر الفرنسي: “معركة أم التونسي التاريخية”، والتي قُتل فيها نجل الرئيس الفرنسي الأسبق De Mac Mahon.
هنا حيث سقى الأوائل أديم الأرض بالدماء الزكية،
هنا حيث تضاريس الجغرافيا كتاب يروي تفاصيل التاريخ، وأشجار “الفرنان” نقاط حبر على صفحات تيجيريت المفتوحة.
ورغم اختلاف وسائل النقل من ضرب أكباد الإبل إلى دعس دواسات الوقود، واختلاف وسائل الراحة من الاستظلال بالأشجار إلى الاستعانة بالمكيفات،
بعد قرن من الزمان……
لايزال تكبد عناء السفر وتحمُّل الحرارة العالية يحمل نوعا من البرور والوفاء،
والمسير على خطى الأجداد نوع من تهذيب النفوس وزرع قيم التضحية والارتباط بالأرض في نفوس الأجيال القادمة.
لم يكن الأوائل طلاب ملك ولا نفوذ،
لم يكونوا طلاب دنيا ولا مال،
ولا طلاب مجد وإن ساقه الله إليهم.
كانوا فقط طلاب آخرة، أبوا الضيم والخنوع ودافعوا عن أرضهم وعرضهم بما استطاعوا ، وماتوا دونها وما بدلوا تبديلاً.
اللهم ارحم: سيدي ول الشيخ ول لعروصي ،و جميع أبطال معركة أم التونسي،
اللهم ارحم جميع أبطال المقاومة الموريتانية،
اللهم ارحم كل من مات دون أرضه وعرضه أينما كان،
اللهم ارحم جميع موتانا وموتى المسلمين.”